المناوي
102
فيض القدير شرح الجامع الصغير
وساقه إلى شفا جرف هار إلى أن يضطره إلى البوار ، وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ولا ينجي من شر اللسان إلا أن يلجم بلجام الشرع ( طب هب ) من حديث أبي وائل ( عن ابن مسعود ) قال ارتقى ابن مسعود الصفا فأخذ بلسانه فقال يا لسان قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم . ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول . فذكره . قال المنذري رواة الطبراني رواة الصحيح وإسناد البيهقي حسن وقال الهيثمي رجال الطبراني رجال الصحيح وقال شيخه العراقي إسناده حسن وبذلك يعرف ما في رمز المصنف لضعفه . 1382 - ( أكثر عذاب القبر من ) وفي رواية في ( البول ) أي من عدم التنزه منه لأن عدم التنزه منه يفسد الصلاة وهي عماد الدين وأفضل الأعمال وأول ما يحاسب عليه العبد ، فعذاب القبر حق عند أهل السنة وهو ما نقل متواترا فيجب اعتقاده ويكفر منكره . وقال الولي العراقي : وإنما كان أكثر عذاب القبر منه دون غيره من النجاسات لأن وقوع التقصير فيه أكثر لتكرره في اليوم والليلة ، ويحتمل أن يقال نبه بالبول على ما سواه فجميع النجاسات في معناه . اه . وفيه وجوب إزالة النجاسة لأن الوعيد لا يكون إلا على الواجب بل على كبيرة ( حم ه ك ) في الطهارة ( عن أبي هريرة ) قال الضياء المقدسي سنده حسن . قال مغلطاي : وما علم أن الترمذي سأل عنه البخاري فقال حديث صحيح اه . وقال الحاكم على شرطهما ولا أعلم له علة . قال المنذري وهو كما قال وأقره الذهبي . 1383 - ( أكثر ما أتخوف على أمتي من بعدي رجل ) أي الافتتان برجل زائغ ( يتأول القرآن ) أي شيئا من أحكامه أو غيرهما بتأويل باطل بحيث ( يضعه على غير مواضعه ) كتأويل الرافضة * ( مرج البحرين يلتقيان ) * [ الرحمن : 22 ] أنهما علي وفاطمة * ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) * [ الرحمن : 22 ] الحسن والحسين ، وكتأويل بعض المتصوفة * ( من ذا الذي يشفع عنده ) * [ البقرة : 255 ] أن المراد من ذل ذي يعني النفس ، وتأويل المبتدعة مسطورة مشهورة فليراجعه من أراد ( ورجل يرى أنه أحق بهذا الأمر من غيره ) يعني الخلافة ، وهناك من هو مستجمع لشروطها وليس بمستجمع لها فإن فتنته شديدة لما يسفك بسببه من الدماء وينهب من الأموال ويستباح من الفروج والمحارم ( طس عن عمر ) بن الخطاب ، وكلامه يوهم أنه غير معلول وليس بمقبول ، فقد أعله الهيثمي بأن فيه إسماعيل بن قيس الأنصاري وهو متروك . 1384 - ( أكثر منافقي أمتي قراؤها ) أي الذين يتأولونه على غير وجهه ويضعونه في غير مواضعه أو يحفظون القرآن تقية للتهمة عن أنفسهم وهم معتقدون خلافه ، فكان المنافقون في عصر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة . ذكره ابن الأثير . وقال الزمخشري : أراد بالنفاق الرياء لأن كلا منهما إرادة ما في الظاهر